السيد محمد سعيد الحكيم

42

في رحاب العقيدة

ومن ذلك قول بعض المجسمة في أبي حاتم ابن حبان : لم يكن له كبير دين ، نحن أخرجناه من سجستان ، لأنه أنكر الحد لله . فياليت شعري من أحق بالإخراج من يجعل ربه محدوداً ، أو من ينزهه عن الجسمية ؟ ! وأمثلة هذا تكثر . وهذا شيخنا الذهبي ( رضي الله عنه ) من هذا القبيل له علم وديانة ، وعنده على أهل السنة تحمل مفرط ، فلا يجوز أن يعتمد عليه . . . « 1 » . . . إلى آخر ما تقدم منه عن الذهبي . لم يسلم أحد من الطعن حتى أئمة الجمهور وأضرابهم ولذا يظهر من كلماتهم أنه لم يسلم من الطعن أحد ، حتى أئمة الجمهور وأضرابهم . فقد تقدم الطعن في الشافعي ، وأحمد بن حنبل . وأكثر الخطيب البغدادي من ذكر كلمات الطاعنين في أبي حنيفة « 2 » . وتقدم حديث الذهبي عن مالك . وقال أيضاً : هذا مالك هو النجم الهادي بين الأمة ، وما سلم من الكلام فيه . ولو قال قائل عند الاحتجاج بمالك فقد تكلم فيه ، لَعُذر وأهين . وكذلك الأوزاعي ثقة حجة . وربما انفرد ، ووهم . وحديثه عن الزهري فيه شيء ما . وقد قال فيه أحمد بن حنبل : رأي ضعيف ، وحديث ضعيف . وقد تكلف لمعنى هذه اللفظة . وكذا تكلم من لا يفهم في الزهري ، لكونه خضب بالسواد ، ولبس زي الجند ، وخدم هشام بن عبد الملك . وهذا باب واسع . والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث . والمؤمن إذا رجحت حسناته وقلت سيئاته فهو من المفلحين . هذا إن لو كان ما قيل في الثقة الرضي

--> ( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى 2 : 13 - 12 في ترجمة أحمد بن صالح المصري . ( 2 ) تاريخ بغداد 13 : 453 - 369 في ترجمة النعمان بن ثابت .